مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية،




يُعد إفشاء المعلومات الطبية السرية دون سند قانوني أو موافقة المريض مخالفة مهنية، ويُعتبر خطأً طبيًا إذا تسبب في ضرر للمريض وثبتت العلاقة السببية بين الإفشاء والضرر..
في القانون رقم 70 لسنة 2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية، نصت المادة (13) على حظر إفشاء أسرار المرضى، وحددت الحالات التي يجوز فيها الإفشاء، ومن الحالات التي يجوز فيها إفشاء السر الطبي عادةً:
1. موافقة المريض أو من يمثله قانوناً.
2. إذا كان الإفشاء تنفيذاً لنص قانوني أو أمر صادر من جهة قضائية أو جهة تحقيق مختصة.
3. للإبلاغ عن الأمراض السارية أو الحالات التي يوجب القانون الإبلاغ عنها.
4. إذا كان الإفشاء ضرورياً لمنع وقوع جريمة أو الإبلاغ عنها للجهات المختصة.
5. عند الدفاع عن النفس أمام الجهات القضائية أو التأديبية بالقدر اللازم للدفاع.
6. في الحالات التي تقتضيها المصلحة العامة أو حماية الغير من خطر جسيم وفق الضوابط القانونية.
يعتبر التأخر في التشخيص خطأ طبي اذا أدى التأخر لضرر طبي وتأخر بالعلاج لتدهور الحالة الصحية.
وفي حالة التقصير ليس بتهاون من مزاول المهنة في تقديم العناية الطبية اللازمة، ولكن بسبب عدم التزام المريض بالتعليمات الطبية والحضور للمواعيد المحددة له والمثبتة بالملف الطبي أو سجل المنشأة الصحية.
الفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية من أهم المسائل التي تنظر فيها لجان المسؤولية الطبية، لأن حدوث ضرر للمريض لا يعني بالضرورة وجود خطأ طبي.
أولاً: الخطأ الطبي هو:
“إخلال مزاول المهنة بالأصول العلمية أو المهنية الثابتة أو تقصيره في بذل العناية الواجبة التي يقتضيها مستوى المهنة وظروف الحالة. ويتحقق الخطأ الطبي عندما يكون الضرر ناتجاً عن فعل أو امتناع يمكن نسبته إلى الممارس الصحي، مثل:
التشخيص الخاطئ الناتج عن إهمال أو تقصير.
إجراء طبي دون اتباع الأصول العلمية المتعارف عليها.
إعطاء دواء غير مناسب رغم وجود موانع استعمال واضحة.
عدم متابعة حالة المريض بما تقتضيه المعايير المهنية.
ثانياً: المضاعفات الطبية هي:
“آثار أو نتائج سلبية قد تحدث رغم اتباع الأصول العلمية والمهنية السليمة وتقديم الرعاية الطبية وفق المعايير المعتمدة.”
ومن أمثلتها:
نزيف متوقع أو معروف بعد الجراحة.
التهابات قد تحدث رغم اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
فشل بعض العمليات أو عدم تحقيق النتيجة المرجوة رغم سلامة الإجراء.
الحساسية الدوائية غير المتوقعة التي لا يمكن التنبؤ بها مسبقاً.
المضاعفات الواردة (المتوقعة)
هي المضاعفات المعروفة علمياً والمذكورة في المراجع الطبية والتي قد تحدث بنسبة معينة، مثل:
التهاب الجرح بعد العملية.
تجلط الأوردة بعد بعض الجراحات.
النزيف بعد العمليات الكبرى.
ولا تعد خطأً طبياً متى تم:
اتباع الأصول الطبية السليمة.
إبلاغ المريض بالمخاطر المتوقعة عند الاقتضاء.
التعامل مع المضاعفة بشكل مهني عند حدوثها.
المضاعفات النادرة هي المضاعفات المعروفة علمياً، ولكن نسبة حدوثها قليلة جداً، مثل:
فقدان البصر بعد بعض العمليات بنسبة ضئيلة للغاية.
حساسية مفرطة نادرة تجاه دواء معين.
إصابة عصبية نادرة رغم سلامة الإجراء الجراحي.
وهذه أيضاً لا تشكل خطأً طبياً بمجرد حدوثها، ما دام الطبيب قد التزم بالأصول المهنية ولم يصدر منه تقصير أو إهمال.
“إن مجرد وقوع مضاعفة طبية أو عدم تحقق النتيجة العلاجية المرجوة لا يعد بذاته دليلاً على وقوع خطأ طبي، طالما ثبت أن الممارس الصحي التزم بالأصول العلمية والفنية المستقرة في المهنة وبذل العناية الواجبة. وتبقى المضاعفات الواردة أو النادرة الحدوث من المخاطر الطبية المعروفة التي قد تقع رغم سلامة الإجراء الطبية.
وفقًا لقانون رقم 70 لسنة 2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية، فإن صفة تقديم الشكوى أمام جهاز المسؤولية الطبية تثبت لـ ذوي الشأن، ويقصد بذوي الشأن عادةً:
المريض نفسه إذا كان كامل الأهلية.
الولي أو الوصي أو القيم إذا كان المريض قاصرًا أو فاقدًا للأهلية.
الوكيل القانوني بموجب وكالة تخوله تقديم الشكوى ومتابعتها.
ورثة المريض المتوفى أو من يمثل التركة قانونًا إذا كانت الشكوى متعلقة بوفاة المريض أو بالحقوق التي آلت إليهم بسبب الوفاة.
من يثبت له مصلحة قانونية مباشرة وشخصية مرتبطة بالضرر محل الشكوى.
أما الأقارب أو الأشخاص الآخرين فلا تثبت لهم الصفة القانونية لمجرد صلة القرابة، ما لم يكونوا أولياء، أو أوصياء، أو وكلاء، أو ورثة، أو أصحاب مصلحة قانونية مباشرة. وفي التطبيق العملي لدى إدارة الأمانة العامة للجان، يتم التحقق من الصفة والمصلحة عند قيد الشكوى، ويجوز عدم قبولها شكلاً إذا قُدمت من شخص لا يملك صفة قانونية في تمثيل المريض أو المطالبة بحقه.
البطاقة المدنية.
إثبات العلاقة مع المنشأة المشكو بحقها.
تقرير طبي يثبت الضرر الطبي محل واقعة الشكوى والعلاقة السببية بين الحدث والضرر.
نعم، فقط ذكر أسماء المراكز الصحية والمستشفيات التي تمت المتابعة الصحية فيها ويفضل اثبات العلاقة معاها.