مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية،




وفقًا لقانون رقم 70 لسنة 2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية، فإن صفة تقديم الشكوى أمام جهاز المسؤولية الطبية تثبت لـ ذوي الشأن، ويقصد بذوي الشأن عادةً:
المريض نفسه إذا كان كامل الأهلية.
الولي أو الوصي أو القيم إذا كان المريض قاصرًا أو فاقدًا للأهلية.
الوكيل القانوني بموجب وكالة تخوله تقديم الشكوى ومتابعتها.
ورثة المريض المتوفى أو من يمثل التركة قانونًا إذا كانت الشكوى متعلقة بوفاة المريض أو بالحقوق التي آلت إليهم بسبب الوفاة.
من يثبت له مصلحة قانونية مباشرة وشخصية مرتبطة بالضرر محل الشكوى.
أما الأقارب أو الأشخاص الآخرين فلا تثبت لهم الصفة القانونية لمجرد صلة القرابة، ما لم يكونوا أولياء، أو أوصياء، أو وكلاء، أو ورثة، أو أصحاب مصلحة قانونية مباشرة. وفي التطبيق العملي لدى إدارة الأمانة العامة للجان، يتم التحقق من الصفة والمصلحة عند قيد الشكوى، ويجوز عدم قبولها شكلاً إذا قُدمت من شخص لا يملك صفة قانونية في تمثيل المريض أو المطالبة بحقه.
وفقاً للمادة 75 من القانون 70 لسنة 2020 يعاقب كل من رخص له في مزاولة المهنة عند ثبوت مخالفته لأحكام لهذا القانون أو اللوائح أو القرارات الصادرة تنفيذا له بالعقوبات التأديبية الآتية:
1- التنبيه
2- الإنذار.
3- فرض جزاءات مالية حسب جسامة المخالفة بما لا يجاوز ألف دينار ولا يقل عن مئة دينار
4- وقف ترخيص مزاولة المهنة وقفا مؤقتة لمدة لا تجاوز سنة واحدة.
5- إلغاء أو سحب ترخيص مزاولة المهنة.
1- 60-180 يوم لتشكيل لجنة تحقيق.
2- 90 يوم لإنتهاء أعمال اللجنة الأولية وإصدار التقرير الأولي.
3- 60 يوم لتشكيل لجنة اعتراض وإصدار التقرير النهائي.
الفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات الطبية من أهم المسائل التي تنظر فيها لجان المسؤولية الطبية، لأن حدوث ضرر للمريض لا يعني بالضرورة وجود خطأ طبي.
أولاً: الخطأ الطبي هو:
“إخلال مزاول المهنة بالأصول العلمية أو المهنية الثابتة أو تقصيره في بذل العناية الواجبة التي يقتضيها مستوى المهنة وظروف الحالة. ويتحقق الخطأ الطبي عندما يكون الضرر ناتجاً عن فعل أو امتناع يمكن نسبته إلى الممارس الصحي، مثل:
التشخيص الخاطئ الناتج عن إهمال أو تقصير.
إجراء طبي دون اتباع الأصول العلمية المتعارف عليها.
إعطاء دواء غير مناسب رغم وجود موانع استعمال واضحة.
عدم متابعة حالة المريض بما تقتضيه المعايير المهنية.
ثانياً: المضاعفات الطبية هي:
“آثار أو نتائج سلبية قد تحدث رغم اتباع الأصول العلمية والمهنية السليمة وتقديم الرعاية الطبية وفق المعايير المعتمدة.”
ومن أمثلتها:
نزيف متوقع أو معروف بعد الجراحة.
التهابات قد تحدث رغم اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
فشل بعض العمليات أو عدم تحقيق النتيجة المرجوة رغم سلامة الإجراء.
الحساسية الدوائية غير المتوقعة التي لا يمكن التنبؤ بها مسبقاً.
المضاعفات الواردة (المتوقعة)
هي المضاعفات المعروفة علمياً والمذكورة في المراجع الطبية والتي قد تحدث بنسبة معينة، مثل:
التهاب الجرح بعد العملية.
تجلط الأوردة بعد بعض الجراحات.
النزيف بعد العمليات الكبرى.
ولا تعد خطأً طبياً متى تم:
اتباع الأصول الطبية السليمة.
إبلاغ المريض بالمخاطر المتوقعة عند الاقتضاء.
التعامل مع المضاعفة بشكل مهني عند حدوثها.
المضاعفات النادرة هي المضاعفات المعروفة علمياً، ولكن نسبة حدوثها قليلة جداً، مثل:
فقدان البصر بعد بعض العمليات بنسبة ضئيلة للغاية.
حساسية مفرطة نادرة تجاه دواء معين.
إصابة عصبية نادرة رغم سلامة الإجراء الجراحي.
وهذه أيضاً لا تشكل خطأً طبياً بمجرد حدوثها، ما دام الطبيب قد التزم بالأصول المهنية ولم يصدر منه تقصير أو إهمال.
“إن مجرد وقوع مضاعفة طبية أو عدم تحقق النتيجة العلاجية المرجوة لا يعد بذاته دليلاً على وقوع خطأ طبي، طالما ثبت أن الممارس الصحي التزم بالأصول العلمية والفنية المستقرة في المهنة وبذل العناية الواجبة. وتبقى المضاعفات الواردة أو النادرة الحدوث من المخاطر الطبية المعروفة التي قد تقع رغم سلامة الإجراء الطبية.